احتضن المركب الثقافي بمدينة الناظور، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، ندوة علمية فكرية نظمتها رابطة الشباب من أجل التنمية والتضامن، سلطت الضوء على قضية الصحراء المغربية تحت عنوان «الوحدة الترابية: التحولات الدولية ورهانات المرحلة المقبلة»، بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دبلوماسي دولي متسم بالتسارع، لا سيما عقب التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن الدولي واستخدام روسيا لحق «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي، وهو ما دفع المشاركين إلى تحليل طبيعة التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى وانعكاسات ذلك على المسار الأممي لملف الصحراء المغربية.
وفي السياق ذاته، توقف المتدخلون عند مستقبل بعثة «المينورسو» وتحديات المرحلة الراهنة، مع استحضار مضامين بلاغ الديوان الملكي؛ حيث أكد الخبراء على ضرورة قراءة مستجدات القضية الوطنية من منظور التوازنات الدولية الكبرى، وتعزيز موقع الدبلوماسية المغربية في المحافل الأممية بعيداً عن مقاربة الأحداث الآنية.
وشهدت الندوة مداخلات نوعية لكل من الدكتور ليلى الرطيمات، والدكتور خالد باليموت، والدكتور فؤاد فرحاوي، والدكتور يوسف عنتار، الذين ناقشوا الملف من زوايا قانونية وسياسية، فيما تولت الطالبة الباحثة أحلام حمداوي إدارة جلسات النقاش التي ميزت هذا الحدث الأكاديمي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار جهود إشراك النخب الجامعية في مواكبة القضايا الاستراتيجية للمملكة، سعياً إلى جعل مدينة الناظور منصة للنقاش الأكاديمي الرصين الذي يربط القضايا الوطنية بسياقاتها الدولية، مع استشراف آفاق العمل الدبلوماسي المستقبلي.
