وجدة: عودة احتلال الملك العام تثير التساؤلات حول جدوى الأسواق النموذجية

حجم الخط:

تشهد مدينة وجدة تحديًا متجددًا يتمثل في عودة مظاهر احتلال الملك العام والفوضى، مما يطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة لإعادة الانضباط. بعد فترة من التنظيم، عادت الأسواق العشوائية للانتشار، خاصة في محيط “سوق مليلية” و”زنقة طايرت”، مما يعرقل حركة المرور ويؤثر على المظهر العام للمدينة.

وفقًا لمصادر محلية، يكمن جوهر المشكلة في “عطالة” الأسواق النموذجية، حيث تظل مئات المحلات التجارية مغلقة أو مهجورة، في حين يزداد عدد الباعة المتجولين في الشوارع. هذا التناقض يعكس غياب التنسيق بين إدارة الممتلكات والضبط الميداني، الأمر الذي يستدعي تدخلًا عاجلاً.

ويوجه هذا الوضع تساؤلات إلى والي جهة الشرق، امحمد العطفاوي، حول الخطط المعتمدة لإعادة هيبة القانون وحماية الملك العام من الاستغلال غير المنظم. ويتطلب الأمر، بحسب مراقبين، تجاوز الحلول المؤقتة والاعتماد على مقاربة شاملة لمعالجة المشكلة.

من أجل ذلك، يجب تفعيل لجان الجرد والإحصاء لتحديد الوضع القانوني للمحلات التجارية، واسترجاع المحلات المهجورة وإعادة تخصيصها، وإعادة تأهيل السوق المغطى، وتحقيق العدالة الجبائية والتنافسية. الرهان اليوم هو على مأسسة النشاط التجاري وضمان استدامة النظام العام، بما يعزز دور الأسواق النموذجية ويحقق التنمية المحلية.