شهدت أسعار الذهب العالمية بداية عام 2026 قفزة تاريخية، متجاوزة سعر الأونصة 5000 دولار، مما ألقى بظلاله على السوق المغربية وأدخل قطاع الصياغة في حالة اضطراب غير مسبوقة.
وفقًا لمهنيين في مدن كبرى مثل الدار البيضاء، تراجع الإقبال على شراء الذهب بشكل ملحوظ، إذ أصبح الطلب يقتصر على المناسبات الضرورية كحفلات الزواج، بينما اختفى تقريبًا شراء الحلي للزينة أو الادخار البسيط، مما أدى إلى ركود مبيعاتي واضح.
هذا الارتفاع القياسي لم يحقق أرباحًا إضافية للتجار، بل تسبب في تآكل هوامش الربح بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين وبقاء السلع دون بيع لفترات طويلة. كما اضطرت بعض الورشات الصغيرة إلى تعليق نشاطها مؤقتًا نتيجة لعجزها عن شراء الذهب الخام بالأسعار الجديدة.
في السياق ذاته، زادت تقلبات الأسعار من تعقيد الوضع، حيث يشهد السوق تغيرات سريعة في ثمن الغرام خلال فترات قصيرة، ما يعرض التجار، خصوصًا من يعتمدون على آجال دفع مؤجلة، لخسائر مفاجئة ونزاعات تجارية. في المقابل، يحذر المهنيون من أن اضطراب الإمدادات وغلاء المادة الأولية ساهما في تنشيط السوق غير المهيكلة، مما يضاعف الضغط على الحرفيين المنظمين.
