حذر الأستاذ الجامعي والفاعل السياسي عمر الشرقاوي من “جريمة مائية” تتمثل في هدر المياه العذبة التي تصب في البحر، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات الجفاف وتعتمد على مشاريع تحلية المياه.
وأوضح الشرقاوي أن المغرب يواجه مفارقة، حيث يترك 14 نهرًا تصب في المحيط الأطلسي و6 أنهار في البحر الأبيض المتوسط دون استغلال أمثل لمياهها، بينما تنفق الدولة على مشاريع تحلية المياه.
وانتقد الشرقاوي المنطق المتبع في تدبير الموارد المائية، مشيراً إلى أن البلاد تهدر المياه العذبة ثم تعود لاسترجاعها بتكلفة عالية من البحر، متسائلاً عن جدوى هذا الاختيار في ظل التحديات المناخية.
وفي سياق متصل، أشار إلى الفيضانات التي شهدتها مدن مثل القصر الكبير وآسفي، معتبراً أنها كشفت هشاشة البنية التحتية المائية وسوء استغلال الفوائض المائية، مؤكداً على ضرورة توجيه هذه الكميات الزائدة إلى المناطق التي تعاني من الجفاف بدلًا من تركها تتسبب في خسائر.
