يشهد شاطئ سيدي إفني الجنوبي على صمود “التلفريك” التاريخي، الذي يمثل شاهدًا على حقبة الاستعمار الإسباني، وذلك على الرغم من إهمال الزمن وتقلبات الطقس.
يربط هذا المعلم، الذي بدأ تشييده بين عامي 1962 و1965، بين السفن القادمة من إسبانيا والبر، حيث حل محل ميناء تعذر بناؤه بسبب ظاهرة الترمل.
شيّد المشروع بتمويل تجاوز أربعة ملايين دولار من قبل مهندسين فرنسيين، واعتبر من أبرز المشاريع في المستعمرات الإسبانية آنذاك، مستخدمًا كابلات ضخمة لنقل المسافرين والبضائع عبر عربتين، إحداهما لنقل أكثر من 300 مسافر في الساعة.
وبعد توقفه عن الخدمة عام 1975، ظل التلفريك مهجورًا، ليتحول اليوم إلى مجرد أبراج إسمنتية ضخمة وعربات متهالكة. يرى سكان المدينة ومهتمو تاريخها في إعادة تأهيله فرصة لتحويله إلى وجهة سياحية تعزز الاقتصاد المحلي وتحافظ على الذاكرة التاريخية للمدينة، وهو ما يتطلب تضافر جهود مجلس جهة سوس ماسة ووزارتي الثقافة والسياحة لإعادة إحياء هذا المعلم التاريخي.
