إنزكان.. إحالة ملف “دار الموظف” على غرفة الجنح

حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بإنزكان ملف مشروع “دار الموظف” على غرفة الجنح، لمتابعة مسؤولين بجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة إنزكان، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة.

وتأتي هذه الإحالة بناءً على شكايات تقدم بها عدد من المستفيدين، أفادوا من خلالها أنهم قاموا بأداء مبالغ مالية مهمة مقابل الاستفادة من شقق سكنية ضمن المشروع، قبل أن يتفاجؤوا بإخضاعه لإجراءات الحجز وعرضه للبيع بالمزاد العلني لفائدة المقاول، بسبب ديون غير مسددة.

ووفق معطيات البحث، فقد عرف المشروع تعثراً مالياً وقضائياً، رغم تسليم مفاتيح بعض الشقق بشكل مؤقت دون تسوية وضعيتها القانونية، وهو ما اعتُبر مؤشراً على اختلالات محتملة في تدبير المشروع. كما أشار قاضي التحقيق إلى وجود عناصر قد توحي بوقوع تدليس في طريقة تقديم المشروع للمستفيدين.

في المقابل، نفى المعنيان بالأمر التهم المنسوبة إليهما، مؤكدين أن القضية ذات طابع مدني بالأساس، غير أن قاضي التحقيق اعتبر أن تداخل المسؤوليتين المدنية والجنائية لا يحول دون المتابعة، ليقرر إحالتهما على غرفة الجنح في حالة سراح.

وفي سياق متصل، كشفت مراسلة موجهة إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول أن المعنيين يشغلان مناصب داخل الجماعة، من بينها رئاسة مصلحة الموارد المالية وإدارة سوق الجملة للخضر والفواكه. كما أشارت المراسلة إلى تجديد مكتب الجمعية بتاريخ 27 مارس 2026، في خطوة تروم الاستفادة من منحة سنوية تقدر بحوالي 2.5 مليون درهم برسم السنة الجارية.

ويأتي هذا التطور في ظل نقاش محلي متواصل حول حكامة تدبير الجمعية ومآل مشروع سكني كان موجهاً لفائدة موظفي الجماعة، قبل أن يتحول إلى ملف معروض أمام القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة.