هبة بريس – يسير الإيحيائي
تواصل المديرية الإقليمية للجمارك بتطوان وبتنسيق مع جهوية طنجة حملة مداهمات واسعة ضد مواقع تخزين السلع المهربة، حيث أسفرت العمليات الأخيرة عن حجز كميات مهمة من البضائع لعل آخرها كان عبارة أثواب وزرابي فاق وزنها الإجمالي 70 طنا.
وتتم هذه العمليات النوعية التي تقودها مصلحة الجمارك بتطوان في إحترام تام للقانون وبتنسيق مع السلطات القضائية كي لا تشكل أي خرق للإجراءات المعمول بها قبل مداهمة المواقع الخاصة التي تشكل حساسية خاصة بالنسبة لأصحابها أو للمجتمع، إذ يشرف عليها مسؤولين أكفاء تابعين لإدارة الجمارك على المستويين الإقليمي والجهوي آخذين بعين الإعتبار البعد القانوني لمثل هذه التدخلات مع التشديد على التطبيق السليم للقانون .
وطبعا تحرص هذه الإدارة في تدخلاتها لمثل هكذا حالات على سلامة أفرادها بالدرجة الأولى وذلك بإعداد خطط خاصة وإعطاء تعليمات موسعة قبل كل عملية مع التذكير بالمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الجمركي أثناء قيامه بالواجب، دون أن نستثني سلامة الآخرين من أعضاء شبكة التهريب الذين يتزامن وجودهم داخل المخازن خلال عمليات المداهمة.
وحفاظا على أمن الفضوليين المتجمهرين في محيط المكان المستهدف تحرص إدارة الجمارك على وضع شريط الإحاطة تحسبا لأية ردود فعل محتملة قد تتسبب في أضرار غير منتظرة.
وتولي إدارة الجمارك بتطوان إهتماما خاصا لمثل هذه التدخلات عبر تعبئة عناصرها في الميدان بإمكانيات ومعدات متطورة سواء تعلق الأمر بوسائل النقل التابعة للمصلحة أو معدات الحماية الفردية قصد إنجاح العملية وضمان مرورها دون أضرار أو خسائر .
وتبقى إدارة الجمارك بإستراتجيتها الحديثة واحدة من أهم المؤسسات في تخليق المرفق العمومي وذلك باعتمادها على موارد بشرية ذات دراية بالشق القانوني، إذ يمكن لنا القول أنها أصبحت قائمة بذاتها في السنوات الأخيرة ومؤهلة بعناصرها للقيام بهذه العمليات دون وصاية أمنية من جهات أخرى عكس ما كان عليه الأمر سابقا، ولعل النجاحات التي تحققها خير دليل على التطور الحاصل في مواردها البشرية من مختلف الرتب والمناصب.
