كشفت معطيات رسمية تغطي الفترة الممتدة إلى نهاية سنة 2025 عن ترابط وثيق بين التوزيع الجغرافي للمستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر والخصائص الديمغرافية والاجتماعية لجهات المملكة، مما يؤكد نجاعة سياسة الاستهداف المعتمدة في توجيه الموارد نحو الفئات الأكثر احتياجا.
وتتصدر جهات مراكش آسفي، وفاس مكناس، والدار البيضاء سطات قائمة المستفيدين بنسب بلغت على التوالي 16,1 في المائة، و15,7 في المائة، و13,7 في المائة، وهو تركز يعكس الكثافة السكانية العالية ومستويات الهشاشة الملحوظة في المناطق القروية وشبه الحضرية بهذه الجهات.
وبخصوص طبيعة الإعانات الممنوحة، أظهر تحليل البيانات تفاوتا جهويا بارزا؛ إذ سجلت الإعانة الجزافية أعلى معدلاتها في جهات سوس ماسة، ودرعة تافيلالت، وكلميم واد نون، بينما تركزت إعانات الحماية من مخاطر الطفولة بشكل لافت في الجهات الأكثر تمدنا كجهة الدار البيضاء سطات وجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وفي سياق ذي صلة، شهدت نجاعة معالجة الطلبات تطورا لافتا، حيث ارتفع معدل القبول من 45,5 في المائة في دجنبر 2023 إلى 91,9 في المائة متم سنة 2025، وهو ما يعزوه الخبراء إلى تحسن استيعاب الأسر لشروط الاستفادة وتطوير آليات التدبير الرقمي للبرنامج.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن غالبية حالات عدم الأهلية، المقدرة بـ61 في المائة، تعود إلى تغير الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر، سواء بسبب الاندماج المهني أو تجاوز العتبة المحددة للمؤشر الاجتماعي، مما يكرس المقاربة الديناميكية التي يعتمدها البرنامج في مراقبة وتحديث بيانات المستفيدين لضمان عدالة التوزيع.
