دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” الفاعلين السياسيين في المغرب إلى إيلاء أولوية قصوى لحقوق الطفل ضمن البرامج الانتخابية، تزامناً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، لضمان إدراج قضايا الطفولة في أجندة الحكومة والبرلمان المقبلين.
وأكدت المنظمة أن الأطفال، الذين يشكلون نحو ثلث سكان المغرب، هم الفئة الأكثر تأثراً بالقرارات والسياسات العمومية المستقبلية، معتبرة أن الاستثمار في هذه الفئة يعد ركيزة استراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي.
وفي الوقت الذي ثمنت فيه المنظمة المكتسبات التي حققها المغرب في مجالات الحماية الاجتماعية، وإصلاحات الصحة والتعليم، نبهت إلى وجود تحديات مقلقة؛ من بينها وفاة حوالي 8 آلاف مولود سنوياً قبل بلوغ شهرهم الأول، ومغادرة أكثر من 276 ألف تلميذ لمقاعد الدراسة خلال الموسم الدراسي الماضي، فضلاً عن استمرار ظاهرة عمالة الأطفال التي تطال قرابة 103 آلاف طفل.
كما لفتت “اليونيسف” إلى التداعيات المتزايدة للإجهاد المائي والتغير المناخي على نحو 6.9 ملايين طفل، مشددة على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان جودة الخدمات العمومية وحماية الأطفال من المخاطر البيئية والاجتماعية في أفق عام 2030.
وفي هذا الصدد، قدمت المنظمة حزمة من المقترحات العملية التي تشمل مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بهدف دعم السياسات العمومية وتحويل أهداف النموذج التنموي الجديد إلى نتائج ملموسة تضمن حقوق الأطفال وتؤمن مستقبلهم.
