تتجاوز تحديات تشكيل الحكومة المغربية المقبلة مجرد تأمين أغلبية برلمانية، لتنتقل إلى اختبار حقيقي حول هندسة الفريق الحكومي، والبرنامج السياسي، والقدرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين العاجلة.
وفي السياق ذاته، يبرز رهان اختيار البروفايلات الحكومية كأحد أبرز الاختبارات، حيث تتجه الأنظار نحو مدى قدرة رئيسة الحكومة المكلفة على الجمع بين الكفاءة والتمثيلية السياسية، بعيداً عن منطق توزيع الحقائب التقليدي الذي هيمن على تشكيلات سابقة.
وأشار مراقبون إلى أن البرنامج الحكومي سيكون المقياس الحقيقي لنجاح المرحلة، خاصة في ظل تركيز الرأي العام على ملفات التشغيل، والقدرة الشرائية، وجودة الخدمات العمومية، وهو ما يتطلب التزامات قابلة للقياس وأداءً يلمس المواطن أثره مباشرة على أرض الواقع.
كما ستشكل المائة يوم الأولى من عمر الحكومة محطة حاسمة لتقييم توجهاتها، من خلال حزمة إجراءات عاجلة لمعالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وإعادة بناء الثقة في المؤسسات السياسية، سواء عبر تفعيل دور الأغلبية في الإنجاز أو تمكين المعارضة من ممارسة أدوارها الرقابية بفعالية.
