أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن المغرب نجح في تعزيز صموده الاقتصادي والاجتماعي بفضل مقاربة استباقية وضعت حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسواق في صلب أولوياتها.
وشدد أخنوش على أن الدولة تدخلت بشكل مباشر عبر حزم من الإجراءات المالية، شملت تخصيص اعتمادات تجاوزت 135 مليار درهم لفائدة صندوق المقاصة ما بين 2021 و2025، لضمان استقرار أسعار المواد الأساسية كالغاز والدقيق والسكر والكهرباء في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذه التدخلات مكنت من تقليص حدة التضخم الغذائي، مشيراً إلى أن هذه السياسات تعكس قراراً سيادياً يهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية، بالتوازي مع تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر لتعزيز التماسك الاجتماعي.
وفي محور السيادة الغذائية، أشار أخنوش إلى أن استراتيجيتي “مخطط المغرب الأخضر” و”الجيل الأخضر” عززتا صلابة القطاع الفلاحي وضمنتا استمرارية التموين رغم توالي سنوات الجفاف، مؤكداً أن الأمن الغذائي يظل ركيزة أساسية للسيادة الوطنية ورافعة لدعم الفلاحين في العالم القروي.
وختم رئيس الحكومة عرضه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة أثبتت نجاعة الخيار العمومي للمملكة في تحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز الاستقرار، مما مكن المغرب من ترسيخ مكانته كفاعل إقليمي ودولي موثوق وقادر على تدبير التحديات الاقتصادية الكبرى.
