أعلنت حكومة جبل طارق عن قرارها بإنهاء العمل بخدمة العبارات البحرية التي كانت تربط الإقليم بالمملكة المغربية، وذلك بعد سنوات من تأمين رحلات منتظمة كانت تشكل شرياناً حيوياً لتنقل المسافرين وأفراد الجالية المغربية المقيمة في الإقليم.
وأوضحت الحكومة في بيان رسمي أن هذا الخط البحري أدى دوراً محورياً في تعزيز الروابط العائلية والاجتماعية والثقافية بين الجانبين، فضلاً عن مساهمته الفعالة في دعم وتنشيط المبادلات الاقتصادية بين الطرفين طيلة فترة تشغيله.
وأشادت السلطات في جبل طارق بالجهود التي بذلتها شركة «DFDS»، المعروفة سابقاً باسم «FRS»، في إدارة وتسيير هذه الرحلات، مشيرة إلى أن الخدمة نجحت في التحول إلى جسر حقيقي للتقارب والتواصل الإنساني عبر مضيق جبل طارق.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التغيرات التنظيمية التي يشهدها الإقليم عقب الترتيبات الجديدة المرتبطة بوضعه القانوني في مرحلة ما بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وهو ما فرض إعادة تقييم آليات التنقل والعبور بالمنطقة.
وفي غياب أي معطيات حول إطلاق خدمة بديلة في المستقبل القريب، اكتفت حكومة جبل طارق بتوجيه الشكر لجميع الأطراف التي ساهمت في استمرارية الخط، وللمسافرين الذين اعتمدوا عليه في تنقلاتهم بين ضفتي المضيق لسنوات طويلة.
