شيعت جموع غفيرة، اليوم، جثمان الشيخ سعيد الصديقي السرغيني، أحد أبرز علماء إقليم قلعة السراغنة، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسار حافل في تدريس العلوم الشرعية وتأطير طلبة العلم.
ويعد الراحل من القامات العلمية التي بصمت المشهد الديني بالمنطقة، حيث أشرف لسنوات على مدرسة عتيقة بمنطقة أولاد الشيخ، تقع على بعد 20 كيلومتراً شرق مدينة قلعة السراغنة، وتضم حوالي 160 طالباً ينهلون من علوم الدين وحفظ القرآن الكريم.
وبحسب معطيات ميدانية، كان الشيخ الفقيد يسهر شخصياً على توفير الرعاية والدعم للطلبة المقيمين بالمؤسسة بمساعدة محسنين، كما كان يحرص على تأمين كادر تعليمي متخصص لتدريس المتون الشرعية وتحفيظ القرآن الكريم لضمان استمرار الرسالة التربوية للمدرسة.
وفي السياق ذاته، استذكر تلاميذ ومريدو الراحل مناقبه وزهده، مؤكدين أن مئات الخطباء والوعاظ الذين يزاولون مهامهم اليوم بمختلف مساجد المملكة قد تخرجوا على يديه، مما جعل رحيله يخلف حزناً عميقاً في الأوساط العلمية والدينية بالمنطقة.
وتتواصل عقب عملية الدفن تعبيرات الرثاء التي يرفعها تلامذة الفقيد وساكنة المنطقة، داعين له بالرحمة والمغفرة ومستحضرين عطاءه المتميز في خدمة الحقل الديني وتكوين الأجيال الصاعدة وفق المنهج الوسطي.
