يعيش قطاع تنظيم الحفلات والأعراس بمدينة وجدة ونواحيها أزمة اقتصادية خانقة، تتجلى في تراجع حاد ومستمر في رقم المعاملات السنوي، مما يهدد الاستقرار المالي لمئات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر رزق أساسي.
وقد أظهرت معاينة ميدانية أن الأزمة التي بدأت ملامحها في عام 2022 بتراجع في رقم المعاملات بنسبة 40 في المائة، تحولت إلى نزيف هيكلي يستنزف 10 في المائة من مداخيل المهنيين سنوياً، وسط عجز عن تغطية التكاليف التشغيلية وأجور اليد العاملة.
وفي هذا السياق، أوضح فاعلون مهنيون أن الحلول الترقيعية التي لجأ إليها أصحاب القاعات، مثل اعتماد باقات مخفضة أو الاستغناء عن الفرق الموسيقية وتعويضها بـ”دي جي”، لم تفلح في كسر حدة الركود الناتج عن غلاء الأسعار وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
وتطالب الفيدرالية المهنية لقطاع الحفلات بجهة الشرق السلطات والمجالس المنتخبة بضرورة التدخل العاجل لفتح قنوات حوار جاد، وإقرار تسهيلات ضريبية وحلول تمويلية مرنة لضمان استمرارية المقاولات وتفادي تسريح مئات العمال، محذرة من أن استمرار هذا الانكماش سيؤدي إلى إغلاق جماعي للمؤسسات العاملة في هذا القطاع.
