أكد التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025، تعزيز الاقتصاد الوطني لقدرته على الصمود أمام الأزمات الدولية المتلاحقة وتداعيات الجفاف، مسجلاً معدل نمو بلغ 4,9 في المائة، وهو أداء يتجاوز بشكل ملموس متوسط النمو المسجل خلال الولايتين الحكوميتين السابقتين الذي استقر عند 2,7 في المائة.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن حكومة عزيز أخنوش نجحت في الحفاظ على دينامية النشاط الاقتصادي بفضل الاستثمار العمومي والخاص؛ إذ قفزت ميزانية الاستثمار العمومي إلى نحو 380 مليار درهم مقابل 230 مليار درهم قبل سنة 2021، بالتزامن مع ارتفاع مداخيل الدولة إلى 388 مليار درهم نتيجة الإصلاحات الجبائية ودينامية القطاعات الإنتاجية.
وفي السياق ذاته، أظهرت المؤشرات المالية قدرة الحكومة على التوفيق بين الإنفاق الاستثماري والاجتماعي وبين ضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية، حيث تقلص عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي مقارنة بـ 5,5 في المائة قبل عام 2021، مع تحقيق اختراق إيجابي في كبح جماح التضخم الذي انخفض إلى متوسط 0,8 في المائة خلال سنة 2025.
وتأتي هذه النتائج لتكرس، وفق التقرير، انتقال الاقتصاد الوطني من مرحلة تدبير الطوارئ والأزمات إلى مرحلة البناء المؤسساتي والاستثمار، وهو ما يمنح الحكومة رصيداً إضافياً للدفاع عن حصيلتها الاقتصادية، مؤكدة أن الإصلاحات الهيكلية المعتمدة بدأت تترجم تدريجياً إلى نتائج ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد المغربي وقدرته على مواجهة التقلبات الدولية.
