شهدت السواحل الشمالية للمملكة، صباح اليوم الثلاثاء، استنفاراً أمنياً واسعاً عقب محاولات مكثفة لمئات المهاجرين غير النظاميين للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة عبر السباحة أو القوارب المطاطية.
ووفق معطيات ميدانية، نجحت وحدات البحرية الملكية في اعتراض حوالي 300 مرشح للهجرة في عرض البحر، بينما تمكنت السلطات الإسبانية من إنقاذ 100 شخص، في حين استطاع حوالي 50 مهاجراً الوصول إلى الشواطئ، وسط حالة من التأهب القصوى في مدينتي الفنيدق وبليونش.
وأسفرت التدخلات الأمنية الاستباقية عن توقيف نحو 1500 مرشح للهجرة غير النظامية، إلى جانب حجز حافلة كانت تُستخدم في نقل المرشحين، وتوقيف سائقها ومساعده، بالإضافة إلى إيقاف مشتبه فيهم بتهمة الارتباط بشبكات منظمة تنشط في تهريب البشر.
وتأتي هذه العمليات في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها السلطات المغربية لضبط الحدود الشمالية، وتفكيك الشبكات الإجرامية التي تستغل الظروف الاقتصادية والاجتماعية للشباب وتدفعهم للمجازفة بحياتهم في رحلات محفوفة بالمخاطر.
وفي السياق ذاته، يربط مراقبون هذه المحاولات بارتفاع وتيرة الترقب القانوني بخصوص ملف الإعادة الفورية للمهاجرين، إلى جانب الضغوط المتزايدة التي تشهدها المنطقة الحدودية مع اقتراب فترات الذروة في عمليات التسلل الجماعي.
