شهدت مدينة وجدة، ليلة أمس الجمعة، حالة من الاستنفار والارتباك غير المسبوق أمام محطات توزيع الوقود، وذلك على خلفية تداول أنباء قوية تشير إلى زيادات مرتقبة في أسعار المحروقات.
وتوافدت أعداد غفيرة من أصحاب السيارات والدراجات النارية بشكل مكثف على نقاط التوزيع في سباق مع الزمن لتعبئة خزانات مركباتهم بالأسعار الحالية، مما تسبب في اختناقات مرورية حادة في أهم المحاور الطرقية والشوارع الرئيسية بالمدينة.
وتسببت هذه الحركية الاستثنائية في شلل جزئي لحركة السير والجولان، حيث امتدت طوابير المركبات لمسافات طويلة، مما أدى إلى عرقلة مصالح المواطنين وتعطيل انسيابية المرور في العديد من النقاط الحيوية بالمدينة.
وفي السياق ذاته، لم تصمد المخزونات المتوفرة لدى العديد من المحطات أمام هذا الطلب المتزايد؛ إذ أعلن عدد من مسيري المحطات عن نفاد مخزونهم من مادتي البنزين والغازوال بشكل كامل، مما اضطرهم إلى إغلاق أبوابهم وتوقيف عمليات البيع في انتظار التزود بشحنات جديدة.
وتصاعدت حالة من التذمر والارتياب في أوساط الساكنة المحلية، مع توالي المطالب الموجهة للجهات المختصة بضرورة التدخل لتنظيم القطاع، وتكثيف عمليات المراقبة لضمان استقرار التزويد وتفادي تكرار مشاهد التدافع والاحتقان التي خلفتها هذه الأنباء.
