تعيش ساكنة دوار بني يوسف واغميرا بجماعة تفرسيت في إقليم الدريوش حالة من الاستياء العارم، إثر تحول مشروع تعبيد الطرق الموعود إلى مسالك مرصوفة بالأحجار وشباك حديدية، عوض الإسفلت الذي كان يمثل مطلباً أساسياً لفك العزلة عن المنطقة.
وتسود مخاوف حقيقية بين المواطنين من هشاشة الأشغال المنجزة، حيث يرى المتضررون أن النتيجة النهائية لا تتناسب مع الاعتمادات المالية المرصودة للمشروع، محذرين من سرعة تآكل هذه المسالك عند أول تساقطات مطرية أو مع ضغط حركة السير اليومية.
وفي السياق ذاته، تفاقم الاحتقان الاجتماعي بعدما عمدت الشركة المكلفة إلى هدم جزء من سور المقبرة المحلية، مطالبة الساكنة بتحمل تكاليف إعادة بنائه، وهو ما اعتبره الأهالي إهانة لحرمة الموتى وتهرباً من المسؤولية المهنية بعد تذرع الشركة بتقليص ميزانية الورش.
وتطالب الفعاليات المحلية عامل إقليم الدريوش بفتح تحقيق إداري وتقني عاجل للوقوف على مدى احترام دفتر التحملات والمعايير الهندسية، مشددة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان جودة المشاريع التنموية بعيداً عن سياسات الترقيع التي تعمق معاناة العالم القروي.
