مليلية المحتلة تتحول إلى ثكنة بحرية لصد محاولات الهجرة غير النظامية

حجم الخط:

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن خطط استراتيجية لتثبيت حواجز وموانع بحرية جديدة قبالة سواحل مدينة مليلية المحتلة، بهدف تفعيل عمليات الرفض المباشر للمهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون الوصول إلى المدينة سباحة، في إجراء مماثل لما هو معتمد بمدينة سبتة.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتعليمات صادرة عن سكرتارية الدولة للأمن، والتي تروم وضع إطار تشغيلي وقانوني للتعامل مع محاولات العبور عبر الحدود المائية، مستندة في ذلك إلى حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يوسع مفهوم العوائق الحدودية ليشمل النطاق البحري، مما يمنح الغطاء القانوني اللازم لقوات الأمن لتنفيذ إجراءات الردع.

وتندرج هذه التدابير في إطار تعزيز المنظومة الدفاعية عقب أزمة الهجرة الحادة التي شهدتها مليلية مؤخراً، والتي تميزت بمحاولات اقتحام جماعي شارك فيها أكثر من 1200 مهاجر، مما كشف عن ضرورة تحديث الطوق الأمني القائم لمواجهة التحديات الميدانية المتزايدة.

وفي سياق متصل، أكدت سابرينا موه، ممثلة الحكومة في مليلية، أن السلطات بدأت بالفعل في تطوير آليات تعزيز المحيط الحدودي بتعاون مع فرق عمل متخصصة، مشددة على التزام الدولة بضبط التدفقات وحماية الحدود من التسلل.

وتشير المعطيات الرسمية إلى ترحيل أكثر من ألف شخص ممن شاركوا في محاولات التسلل الأخيرة إلى المغرب، في حين لا تزال مراكز استقبال المهاجرين داخل المدينة تؤوي مئات البالغين والقاصرين في ظل استمرار الضغوط الأمنية على الثغر المحتل.