خلف الشاشات.. أجندات أجنبية توظف منصات التواصل للتحريض على اقتحام حدود سبتة

حجم الخط:

رصدت الأجهزة الأمنية المغربية تصاعداً في وتيرة الحملات الرقمية المغرضة التي تستهدف أمن المنطقة الحدودية المحاذية لمدينة سبتة، عبر دعوات تحريضية تروج لها شبكات مجهولة تهدف إلى دفع الشباب نحو مغامرات غير قانونية ومحفوفة بالمخاطر.

وتكشف المعطيات التقنية عن وجود تنسيق مريب عبر تطبيق “واتساب” من خلال مجموعة أُنشئت مطلع شهر غشت الجاري، تضم في عضويتها أشخاصاً يستخدمون أرقاماً هاتفية أجنبية، لا سيما من الجزائر وتونس، مما يؤكد ضلوع أطراف خارجية في محاولات استغلال ملف الهجرة غير النظامية للضغط على استقرار المملكة وزعزعة النظام العام.

وفي السياق ذاته، يلجأ القائمون على هذه الحملات إلى استخدام لغة مشفرة، من بينها مصطلح “الكسوف”، لتضليل الرقابة الأمنية وتحديد مواعيد للاقتحام، متوهمين أن العطلات الرسمية في الجانب الإسباني تمثل فرصة لضعف التأهب، وهو ما يعكس جهلاً بالاستراتيجية الأمنية الصارمة واليقظة المستمرة التي تفرضها السلطات المغربية على مدار الساعة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استغلال انتهازي من طرف مسيري هذه المجموعات، الذين يتاجرون بأحلام الشباب الساعين للهجرة، بهدف زيادة التفاعل على حساباتهم الشخصية وحصد الشهرة الافتراضية، دون أدنى اعتبار للمخاطر المحدقة بحياة القاصرين والمغرر بهم، وهو ما يجعل هذه المخططات تفتقر لأي أساس اجتماعي أو واقعي وتضعها في خانة المناورات اليائسة.