وثق تقرير صحفي شهادات حية لمجموعة من المهاجرين الجزائريين الذين نجحوا في الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، كاشفين عن المسارات المعقدة التي سلكوها للوصول إلى الثغر المحتل في ظل موجة الهجرة الجماعية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وأوضح المهاجرون في تصريحاتهم أن رحلتهم انطلقت من الجزائر نحو الأراضي التونسية، قبل أن يواصلوا تنقلهم وصولاً إلى المغرب، حيث مكثوا هناك لفترة زمنية في انتظار تحين الفرصة المناسبة للتسلل إلى سبتة المحتلة، تمهيداً للعبور نحو الضفة الأوروبية.
وفي السياق ذاته، أرجع المتحدثون قرارهم بالمخاطرة بحياتهم إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بلدهم، وندرة فرص الشغل، مؤكدين أن انعدام الآفاق المستقبلية كان المحرك الأساسي لخوض هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر نحو المجهول.
ويوجد أفراد هذه المجموعة حالياً في المناطق الغابوية المحيطة بمدينة سبتة المحتلة، في انتظار ما ستؤول إليه إجراءات السلطات الإسبانية بشأن وضعيتهم القانونية، مشددين على تمسكهم بالبقاء ورفضهم القاطع للعودة إلى بلدهم الأصلي رغم الصعوبات التي يواجهونها.
وتندرج هذه الشهادات في وقت تتواصل فيه التداعيات الميدانية لموجات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة، والتي سجلت مشاركة واسعة لمهاجرين من جنسيات متعددة، وسط نقاشات دولية متصاعدة حول أسباب تنامي هذه الظاهرة ومساراتها المتشعبة نحو أوروبا.
