أحيت الفنانة المغربية نجاة عتابو حفلاً فنياً استثنائياً ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي بتونس، حيث نجحت في استحضار الذاكرة الموسيقية المغربية أمام جمهور غفير غصت به مدرجات مسرح الهواء الطلق.
وتأتي هذه السهرة الفنية، التي نُظمت تحت شعار «ذاكرة تعيش»، لتسلط الضوء على المسار الفني الطويل لعتابو، حيث قدمت باقة من أشهر أغانيها التي تجاوزت الحدود الجغرافية، مثل «جوني مار» و«هذي كذبة باينة»، وسط تفاعل جماهيري لافت ردد كلماتها بحماس كبير.
وعلى مدى ساعتين من الزمن، تميز العرض بعفوية الفنانة وتواصلها المباشر مع الحضور، في مشهد جسد قدرة الأغنية الشعبية المغربية على تجاوز الحواجز الثقافية، وتوحيد مختلف الجنسيات حول لغة موسيقية مشتركة تعكس عمق التراث المغربي.
وفي السياق ذاته، اعتبر منظمو المهرجان أن استضافة نجاة عتابو تعد احتفاءً بـ «سفيرة حقيقية للتراث الموسيقي الشعبي»، مؤكدين أن الفنانة استطاعت بفضل بساطتها وقوة حضورها أن تحافظ على وهج أعمالها عبر أجيال متعاقبة.
وباختتام هذا الحفل، تكون نجاة عتابو قد بصمت على لحظة فنية فارقة في مسار الدورة الحالية لمهرجان الحمامات، مؤكدة أن الأغنية الشعبية المغربية تظل مكوناً أصيلاً في الوجدان الفني المغاربي والعربي.
