فرض قنينة الماء مع القهوة بالمقاهي.. هل يعد ممارسة تجارية غير قانونية؟

حجم الخط:

يثير لجوء بعض أرباب المقاهي والمطاعم إلى إجبار الزبناء على اقتناء قنينة ماء معدني بشكل إلزامي عند طلب مشروب معين، استياءً واسعاً وتساؤلات قانونية حول مشروعية هذه الممارسة التي تقيد حرية المستهلك في اختيار ما يرغب في شرائه.

وتندرج هذه العملية ضمن ما يعرف قانوناً بـ “البيع بالشرط”، حيث يُلزم المستهلك بشراء منتج إضافي مقابل الحصول على طلبه الأصلي، وهو ما يتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة لحماية المستهلك والممارسات التجارية في المغرب التي تضمن للزبون الحق في اختيار المنتجات والخدمات وفق أسعار وشروط معلنة.

وفي السياق ذاته، يخلط البعض بين تقديم كأس ماء مجاني كعرف تجاري وخدمة مصاحبة، وبين فرض قنينة معدنية كمنتج مستقل له ثمنه الخاص؛ إذ لا يحق للمهني فرض شراء منتج إضافي غير مرغوب فيه دون إعلام مسبق أو عرض تجاري واضح يتيح للزبون حرية قبول أو رفض الصفقة.

وتشدد القوانين الجاري بها العمل على أهمية شفافية لائحة الأسعار المعروضة، حيث إن أي فرض لمنتج إضافي دون موافقة صريحة من الزبون قد يعرض أصحاب المحلات لعقوبات مالية وزجرية ثقيلة، قد تصل غراماتها في حالات معينة إلى مليون درهم، مع إمكانية المتابعة القضائية في حال ثبوت المخالفة.

وتأتي هذه الخطوة لترسيخ مبدأ حرية الاختيار كركيزة أساسية في المعاملات التجارية، حيث يُنتظر من المهنيين الالتزام بوضوح الأسعار والخدمات، لضمان علاقة تجارية تقوم على الثقة والشفافية وتجنب الممارسات التي تفاجئ المستهلك عند أداء الفاتورة.