تواجه شركة “ميتا” العملاقة ابتداءً من يوم الأربعاء معركة قضائية كبرى أمام محكمة فدرالية في أوكلاند، حيث يشرع تحالف من المدعين العامين الأمريكيين في إثبات أن منصتي “إنستغرام” و”فيسبوك” صُممتا عمداً لاستدراج القاصرين وإدمانهم.
تتزامن بداية المحاكمة مع انطلاق إجراءات اختيار هيئة المحلفين، على أن تبدأ الجلسات الفعلية في 18 غشت المقبل، ومن المتوقع أن تمتد لستة أسابيع، في مواجهة قانونية يقودها مدعون عامون يمثلون نحو ثلاثين ولاية أمريكية، يطالبون بفرض قيود تشغيلية صارمة على الشركة وغرامات مالية ضخمة.
ويرتكز ملف الادعاء على أن “ميتا” انتهكت قوانين حماية المستهلك عبر تضمين ميزات تقنية مثل “التمرير اللانهائي” والإشعارات الليلية، وهي ممارسات يرى خبراء قانونيون أنها تماثل استراتيجيات شركات التبغ في تسعينيات القرن الماضي، مما قد يؤدي إلى تبعات قانونية وسمعية وخيمة على الشركة ومؤسسها مارك زاكربرغ الذي من المتوقع أن يمثل للشهادة.
وفي المقابل، تنفي “ميتا” هذه التهم جملة وتفصيلاً، مؤكدة التزامها بحماية المستخدمين الشباب، بينما تشير مرافعات الدفاع إلى أن قضايا الصحة العقلية لدى المراهقين لا ترتبط بتطبيق بعينه؛ غير أن القضاء الأمريكي رفض مؤخراً محاولات الشركة التذرع بـ”الحصانة” القانونية، مما يفتح الباب أمام مساءلة الشركة عن تصميم منتجاتها بشكل مباشر.
