أثار مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة برشلونة الإسبانية جدلاً واسعاً، بعد توثيقه لاعتداء جسدي وحشي ارتكبه شخص يرتدي سترة تحمل عبارة “Civisme” ضد مواطنين في منطقة الواجهة البحرية، مستخدماً تقنيات قتالية شبيهة بالفنون القتالية المختلطة.
وأوضحت نقابة “ADN Sindical Seguridad y Servicios” أن الشخص الظاهر في التسجيل ينتمي إلى فرق “الأعوان المدنيين” (Agents Cívics)، منتقدة بشدة لجوء هؤلاء إلى القوة البدنية، ومؤكدة أن مهامهم تقتصر حصراً على التوعية والوساطة والتحسيس بالسلوك المدني، ولا تتضمن صلاحيات أمنية أو استخدام العنف.
في السياق ذاته، سارعت بلدية برشلونة إلى نفي صلتها بالشخص المعني، حيث أكدت في ردها على تقارير إعلامية أن الفرد الذي يظهر في الفيديو ليس تابعاً لمصالحها أو لفرقها الرسمية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول هوية الشخص والجهة التي يعمل لصالحها تحت غطاء “العمل المدني”.
وتطالب النقابة المهنية حالياً بضرورة فتح تحقيق شفاف، مع الدعوة إلى مراجعة الصفقات العمومية المرتبطة بخدمات الحراسة والأمن في المدينة، وضمان إسناد المهام الميدانية الحساسة لعناصر مؤهلة قانونياً، لتفادي تكرار تجاوزات قد تمس بسلامة المواطنين في الفضاء العام.
