فوضى البيع العشوائي بشاطئ المهدية تعيد الجدل حول احتلال الملك العمومي

حجم الخط:

يواجه شاطئ المهدية انتقادات واسعة من طرف المصطافين بسبب الانتشار المتزايد للباعة المتجولين واحتلال مساحات واسعة من الرمال بالسلع والأفرشة، مما يعيق حركة الزوار ويؤثر على جمالية الفضاء السياحي خلال موسم الصيف.

وتتحول جنبات الشاطئ، في ظل غياب التنظيم، إلى أسواق عشوائية تعرض فيها الملابس والمنتجات المختلفة، الأمر الذي يضيق الخناق على المصطافين الباحثين عن الراحة، ويخلق حالة من الفوضى التي لا تنسجم مع المعايير المطلوبة لتسيير الفضاءات الشاطئية.

وفي السياق ذاته، عبر عدد من المرتفقين عن استيائهم من هذه الوضعية، مطالبين السلطات المحلية بوضع ضوابط صارمة تنظم الأنشطة التجارية الموسمية، بما يضمن حق الباعة في الرزق وحق المصطافين في الاستفادة من فضاء عمومي منظم وآمن.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن التدخلات الميدانية الموسمية أثبتت عدم فعاليتها في إنهاء الظاهرة بشكل جذري، مشددين على ضرورة اعتماد مقاربة استراتيجية ودائمة للمراقبة، بدل الاكتفاء بحملات ظرفية لا تلبث أن تعود بعدها الفوضى إلى الواجهة.

وتظل قضية تنظيم شاطئ المهدية رهينة إيجاد معادلة متوازنة بين تشجيع الحركية الاقتصادية الموسمية والحفاظ على جاذبية الشاطئ، وضمان جودة الخدمات المقدمة للزوار الذين يتقاطرون على المدينة بالآلاف خلال ذروة فصل الصيف.