يواجه المواطنون المغاربة صعوبات متزايدة في قضاء عطلة الصيف داخل أرض الوطن، نتيجة الارتفاع القياسي في أسعار الإقامة بالفنادق المصنفة، والتي وصلت في بعض الحالات إلى عشرات الآلاف من الدراهم لليلة الواحدة.
وأظهرت عمليات حجز إلكترونية أن تكلفة الليلة الواحدة في بعض المنتجعات الفاخرة، مثل “رويال منصور تامودا باي”، بلغت عشرة ملايين سنتيم، بينما تجاوزت في وحدات فندقية أخرى حاجز المليون سنتيم، ما أخرج السياحة الداخلية من دائرة اهتمامات شرائح واسعة من الأسر المغربية.
ويقارن مراقبون بين الأسعار المرتفعة محلياً والوجهات الدولية، حيث تتوفر خيارات تنافسية في مدن عالمية بأسعار معقولة، منتقدين غياب برامج تحفيزية على غرار المبادرات السابقة التي كانت تستهدف تشجيع السياحة الداخلية، ومحملين المسؤولية لوزارة السياحة والمكتب الوطني المغربي للسياحة في ظل غياب الرقابة على الأسعار.
وفي سياق متصل، توجه انتقادات لاذعة لتدبير المكتب الوطني للسياحة، لا سيما بخصوص صفقات إعلانية وُصفت بـ”الفاشلة” مقابل ميزانيات ضخمة دون تقديم عرض سياحي ملموس للأسر، مما دفع أصواتاً حقوقية ومهنية للمطالبة بفتح تحقيق في صفقات القطاع والوقوف على مدى نجاعة السياسات المتبعة.
وتأتي هذه المطالب في وقت تُعتبر فيه السياحة الداخلية رافعة اقتصادية أساسية، مما يستوجب توفير باقات عائلية بأسعار معقولة، وإعادة النظر في استراتيجيات التسويق والتدبير لضمان استفادة المواطن المغربي من المؤهلات السياحية لبلاده، بعيداً عن منطق الربح الموسمي المبالغ فيه.
