أشاد الفنان المغربي فهد بنشمسي بجمهور مدينة الرباط، واصفاً إياه بالاستثنائي خلال مشاركته في فعاليات مهرجان “رابافريكا”، مشيراً إلى العمق الوجداني الذي يربط هذا الجمهور بموسيقى كناوة وتجلياتها التراثية.
وأوضح بنشمسي أن فن كناوة لا يختزل في كونه لوناً موسيقياً عابراً، بل هو عالم متكامل من الرموز والدلالات، مستشهداً بمفهوم “الكُوحل” الذي يمثل أحد ألوان الموروث الكناوي ويرتبط بشخصيات ورموز روحية وتاريخية عريقة.
وفي السياق ذاته، أكد الفنان أن تفكيك مكونات هذا التراث يحتاج إلى مساحة زمنية أوسع، لتمكين المتلقي من استيعاب عمق هذا الفن بعيداً عن الاختصارات التبسيطية التي قد تفقده هويته وروحانيته.
وأشار بنشمسي في حديثه إلى الأسماء الفنية التي صقلت تجربته وأثرت في مساره، مقدماً التحية لكبار “المعلمين” في هذا المجال، وعلى رأسهم المعلم مرشان، وحميد القصري، والراحل باقبو، وحسن بوصو، وعبد القادر أمليل، الذين اعتبرهم المرجع الأساسي لتشربه “نَفَس كناوة”.
وبخصوص الجانب الشخصي، وضع بنشمسي حداً للتأويلات حول علاقته بالفنانة ماجدولين الإدريسي، مؤكداً أن ما يجمعهما هو رابطة أخوية متينة وتقدير إنساني متبادل، بعيداً عن كل ما يروج في منصات التواصل الاجتماعي.
