شهد شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، يوم الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها نشطاء ومعارضون للمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيّد، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين والصحفيين، مع الدعوة لاستعادة المسار الديمقراطي.
واستبق السلطات الأمنية هذه التحركات بانتشار مكثف في الشوارع الرئيسية، بينما صدحت حناجر المحتجين بشعارات منددة بالسياسات الراهنة، وسط مطالب بوقف التضييق على الحريات العامة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الاحتقان السياسي حول المسار الذي اتخذه الرئيس منذ يوليوز 2021، حين أعلن إجراءات استثنائية شملت تعليق عمل البرلمان وحله، والحكم عبر المراسيم الرئاسية، وهي خطوات يصفها المعارضون بتقويض المؤسسات الديمقراطية.
وفي المقابل، يدافع الرئيس سعيّد عن مساره باعتباره ضرورة حتمية لمواجهة الفساد والفوضى، في وقت تتفاقم فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص بعض المواد الأساسية والأدوية.
وتظل الأزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات، حيث يواجه معارضو السلطة تحدي تحويل حالة الاستياء الشعبي إلى ضغط سياسي منظم، في ظل انقسام القوى المعارضة وتمسك قصر قرطاج بموقفه الرافض للتراجع عن إجراءاته.
