جدل العدالة المجالية وتمثيلية المرشحين يهيمن على نقاشات الاستحقاقات الانتخابية بتارودانت واشتوكة

حجم الخط:

أثار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليمي تارودانت واشتوكة آيت باها نقاشاً واسعاً حول معايير العدالة المجالية في اختيار المرشحين، وذلك على خلفية تداول لوائح انتخابية خلفت استياءً لدى عدد من المتابعين والفاعلين المحليين.

ففي إقليم اشتوكة آيت باها، يتمركز الجدل حول غياب تمثيلية المناطق الجبلية في لوائح المرشحين، مما دفع المهتمين بالشأن المحلي للتساؤل عما إذا كانت خريطة الترشيحات الحزبية تكرس تهميش بعض المناطق مقابل حسابات انتخابية ضيقة، أم أنها تخضع لمعايير تنظيمية محددة.

وبخصوص إقليم تارودانت، انصبت التساؤلات على مدى مراعاة الأحزاب للتوازن بين مختلف المجالات الترابية، خاصة بعد الحديث عن غياب أسماء من مركز المدينة في بعض اللوائح، وهو الطرح الذي واجهه متتبعون آخرون بالإشارة إلى حضور أسماء من قلب المدينة، مثل حنان الماسي عن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتبارها نموذجاً للتمثيلية المحلية.

وتأتي هذه التجاذبات لتفتح النقاش مجدداً حول معايير التزكية الحزبية، وما إذا كان ينبغي أن تمنح الأولوية للانتماء الجغرافي والعدالة المجالية لضمان توازن تمثيلية المناطق، أم تغليب معايير الكفاءة والقدرة على كسب رهان المنافسة السياسية.

وفي السياق ذاته، يعكس هذا الجدل تطلع القاعدة الانتخابية إلى تمثيلية متوازنة تعبر عن مختلف مكونات الإقليم، في انتظار أن تحسم صناديق الاقتراع في هذه الاختيارات ومدى استجابتها لانتظارات الناخبين المحليين.