التقدم والاشتراكية يكسر العزلة عن ذوي الاحتياجات الخاصة بتقديم برنامجه بلغة الإشارة

حجم الخط:

في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الإدماج السياسي، اختار حزب التقدم والاشتراكية تقديم برنامجه الانتخابي بلغة الإشارة، في مبادرة أشرف عليها الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله، لتمكين الصم وضعاف السمع من الاطلاع المباشر على مضامين العرض الحزبي.

وتكتسي هذه المبادرة أبعاداً حقوقية تتجاوز الطابع التقني، حيث تكرس حق الأشخاص في وضعية إعاقة في الولوج إلى المعلومة السياسية، بما يسمح لهم بمواكبة النقاش العمومي واتخاذ قراراتهم الانتخابية بناءً على معطيات واضحة ومتكافئة.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن اعتماد لغة الإشارة يحمل رسالة رمزية قوية مفادها أن المشاركة السياسية ليست حكراً على فئة محددة، بل هي حق متاح لكافة شرائح المجتمع، مما يفرض على الهيئات السياسية القطع مع أساليب التواصل التقليدية التي تغيب فئات عريضة من المواطنين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتنافس فيه الأحزاب المغربية على كسب ثقة الناخبين، ما يجعل من تطوير آليات التواصل الميسر ضرورة ملحة لتجاوز الحواجز التي تحول دون وصول البرامج السياسية إلى الأشخاص الصم وضعاف السمع.

ومن المنتظر أن تفتح هذه التجربة نقاشاً واسعاً داخل المشهد الحزبي حول سبل تعميم الممارسات الإدماجية في التواصل السياسي، بما يضمن تكافؤ الفرص في الوصول إلى البرامج الانتخابية ويجسد مبادئ المشاركة الديمقراطية الشاملة.