تواجه مناطق جهة سوس ماسة، وتحديدًا إقليمي اشتوكة آيت باها وتارودانت، تحديات مناخية صعبة بسبب موجة الحر الشديدة التي تضرب المنطقة، مما أثار مخاوف لدى الفاعلين الفلاحيين من تأثيرها المباشر على الإنتاج الزراعي وتوازنات الأسواق الوطنية.
ويشكل هذان الإقليمان أحد أبرز أحواض الإنتاج والتموين بالمملكة، حيث تفرض درجات الحرارة المرتفعة ضغطًا إضافيًا على الضيعات الفلاحية التي باتت في حاجة ماسة لمضاعفة كميات مياه السقي وتكثيف عمليات العناية لضمان الحفاظ على جودة المحاصيل ومردوديتها.
وفي السياق ذاته، يحذر مهنيون من أن استمرار هذه الأجواء المناخية قد يؤدي إلى الإضرار ببعض الزراعات الحساسة، وهو ما قد ينعكس سلباً على حجم العرض الموجه للأسواق المحلية، بالنظر إلى ارتباط أسعار الخضر الوثيق بتكاليف الإنتاج وعمليات النقل والتسويق.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الوضع الميداني في مناطق الإنتاج، لتقييم مدى قدرة المزارعين على الحفاظ على وتيرة التزويد، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأسعار في حال سجلت المحاصيل أي تراجع في الكميات المعروضة نتيجة موجة الحر الاستثنائية.
