وصف المفكر والسياسي المغربي الراحل محمد جسوس، في تصريح له، مساعي معينة بأنها تهدف إلى “خلق أجيال من الضباع”، في إشارة إلى قناعته بوجود جهود لإفساد المجتمع.
جسوس، الذي اشتهر بنضاله من أجل مغرب ديمقراطي، كان يعتبر رائدًا في علم الاجتماع المغربي وأبًا روحيًا للعديد من الباحثين، حيث أسس الدرس السوسيولوجي في البيداغوجيا المغربية.
تميز جسوس بشخصية جريئة في طرح الأسئلة النقدية، مما جعله في مواجهة مع السلطوية في أحيان كثيرة، وعاش حياته مقسمة بين العلم والسياسة، وحظي باحترام واسع في مختلف أطياف المجتمع.
آمن جسوس بالتحام السوسيولوجيا بالفلسفة النقدية، وركز على أهمية الملاحظة العلمية لفهم التحولات المجتمعية. وترك إرثًا فكريًا هامًا، وأوصى السوسيولوجيين بالاستمرار في تطوير المجال، وشدد على ضرورة تجاوز الوضعيات الحالية للدخول في سياق التحولات الراهنة.
