أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة حكمًا تاريخيًا يلزم زوجًا بالعودة إلى بيت الزوجية، في سابقة قضائية تعيد النقاش حول حدود المسؤولية الزوجية. جاء هذا الحكم بعد أن ثبت للمحكمة مغادرة الزوج للمسكن العائلي دون مبرر قانوني.
في التفاصيل، تقدمت الزوجة بشكوى إلى المحكمة بعد مغادرة زوجها للمنزل على خلفية خلافات أسرية، طالبة إلزامه بالعودة وتحمل مسؤولياته. وبعد دراسة الوقائع والمعطيات، رأت المحكمة أن مغادرة الزوج للمنزل دون سند مشروع تشكل إخلالًا بالواجبات الزوجية.
واعتبرت المحكمة أن الحفاظ على استقرار الأسرة لا يقتصر على النفقة فقط، بل يشمل أيضًا الالتزام بالمساكنة الشرعية وتقاسم أعباء الحياة الزوجية. استند الحكم إلى مقتضيات مدونة الأسرة التي تؤكد على المعاشرة بالمعروف والاستقرار داخل بيت الزوجية كركائز أساسية.
هذا الحكم يفتح الباب أمام نقاش قانوني واجتماعي واسع حول تدخل القضاء في النزاعات الزوجية، ويطرح تساؤلات جديدة حول مفهوم الواجبات المشتركة داخل الزواج، خاصة في ظل تزايد تعقيد قضايا الأسرة.
