في مشهد يعكس التباين الجيوسياسي، احتفلت منطقة “بين لجراف” الحدودية بفرحة عارمة بتأهل المنتخب المغربي لكرة القدم إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، بينما خيم صمت مريب على الجانب الجزائري، في انعكاس للعلاقات المتوترة بين البلدين.
شهدت المنطقة الحدودية عند مدخل مدينة السعيدية توافد مئات المغاربة، من سكان المنطقة والسياح، حاملين الأعلام الوطنية، مرددين الهتافات والأهازيج احتفالًا بالإنجاز التاريخي لـ”أسود الأطلس”، في محاولة لتقاسم الفرحة مع “الإخوة” خلف الحدود.
في المقابل، وعلى بعد أمتار قليلة، ساد صمت مطبق الجانب الجزائري، مع استنفار أمني ملحوظ حال دون اقتراب المواطنين الجزائريين من السياج، مما يعكس ما وصفه البعض بـ”عقيدة الحقد” التي تزرعها السلطات الجزائرية، والتي تعتبر النجاح المغربي بمثابة هزيمة دبلوماسية ورياضية.
وتجلت مظاهر هذا التوتر في منع أي احتفالات مشتركة، وتشديد الحراسة، بالإضافة إلى تحركات عسكرية جزائرية في المنطقة، في محاولة لفرض جو من الترهيب، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه وسائل الإعلام الجزائرية محاولات تبخيس الإنجاز المغربي، مما يؤثر على مشاعر حرس الحدود.
