دراسة علمية تحذر من تدهور مقلق للمخزون السمكي بالواجهة المتوسطية المغربية

حجم الخط:

كشفت دراسة علمية حديثة عن تراجع مقلق في المخزون السمكي بالواجهة المتوسطية المغربية، وذلك خلال ندوة صحفية نظمتها جمعية “أزير” لحماية البيئة. الدراسة التي أُعدت بناءً على معطيات ميدانية وتحليل علمي دقيق، سلطت الضوء على اختلالات بنيوية في قطاع الصيد البحري.

وفقًا لنتائج الدراسة التي عُرضت يوم الجمعة 16 يناير، يعود التراجع في الإنتاج السمكي إلى الضغط المتزايد على المخزون البحري وتغير الظروف المناخية. كما أشارت إلى استغلال نسبة كبيرة من المخزونات السمكية فوق قدرتها على التجدد، ما يهدد استدامة النشاط ويؤثر على التوازن البيئي والأمن الغذائي.

في السياق ذاته، أظهرت الدراسة انخفاضًا ملحوظًا في إنتاج الصيد الساحلي والتقليدي، حيث تراجعت الكميات المصطادة بأكثر من 30% مقارنة بعام 2017. ويعزى ذلك إلى الاستغلال المفرط للموارد البحرية، والتغيرات البيئية، والضغط على بعض الأنواع السمكية. وتدهورت كذلك وضعية أصناف بحرية رئيسية كالسردين والأخطبوط وأبو سيف.

دعا المشاركون في الندوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تعزيز المراقبة البحرية، وتحديث سياسات إدارة المصايد، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الاستزراع البحري كبديل مستدام. وأكدوا على ضرورة حماية البحر الأبيض المتوسط المغربي للحفاظ على مورد استراتيجي وضمان حقوق الأجيال القادمة.