تشهد ساحة المجاهدين، القلب النابض لمدينة الحسيمة، تدهورًا ملحوظًا، مما أثار تساؤلات حول دور المجلس البلدي في الحفاظ على هذا الفضاء العام الحيوي.
تعاني الساحة من اختلال في حركة السير، وانتشار فوضوي للباعة المتجولين، بالإضافة إلى ضعف الإضاءة الليلية. هذه العوامل مجتمعة تحول الساحة إلى نقطة اختناق بدلاً من أن تكون متنفساً حضرياً، فضلاً عن إهمال النصب التذكاري ورمزيته.
في السياق ذاته، يبرز التساؤل حول مدى قدرة الساحة على الحفاظ على دورها كوجهة سياحية رئيسية تعكس النظام والجاذبية. وتتعاظم الحاجة إلى تدخل عاجل لإعادة تأهيل الساحة وهيكلتها بشكل شامل، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية، وتوفير حلول للباعة المتجولين.
يقع على عاتق المجلس البلدي، بصفته الجهة المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي، مسؤولية التدخل الفوري عبر برمجة تدخلات ملموسة، وتفعيل آليات المراقبة والتتبع، والتنسيق مع الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لهذا المعلم الحضري الهام. إن إنقاذ ساحة المجاهدين يعتبر ضرورة حضرية وسياحية وثقافية تتطلب تحركًا عاجلاً لضمان عودة هذا الفضاء إلى مكانته الطبيعية.
