مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في شتنبر 2026، يتصاعد النقاش السياسي في المغرب حول مدى إقبال الناخبين على هذا الاستحقاق، في ظل تحديات سياسية واجتماعية متعددة.
ويأتي هذا الموعد في سياق يراقب فيه المتتبعون مؤشرات الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين، حيث يرتبط البعض المشاركة السياسية بمصداقية الخطاب الحزبي وقدرة البرامج الانتخابية على معالجة قضايا المواطنين، خاصة تلك المتعلقة بالتشغيل والتنمية والخدمات العمومية.
من جهة أخرى، يرى محللون أن الانتخابات تمثل محطة محورية في المسار الديمقراطي للمملكة، بوصفها الآلية الدستورية لاختيار ممثلي الشعب ومنحهم التفويض السياسي، مع إمكانية محاسبتهم عبر صناديق الاقتراع.
ويتوقف التفاعل الشعبي مع انتخابات 2026 على عوامل عدة، أبرزها وضوح البرامج الانتخابية، ومدى قرب المرشحين من انشغالات المواطنين، إضافة إلى قدرة الأحزاب على تجديد خطابها واستقطاب فئات جديدة من الناخبين، خصوصًا الشباب.
كما يبرز عامل الثقة كعنصر حاسم، إذ يعتقد مراقبون أن تعزيزها يتطلب خطابًا سياسيًا مسؤولًا وتصورات واقعية قابلة للتطبيق.
وتبدو الانتخابات المقبلة فرصة لإعادة طرح أسئلة حول المشاركة السياسية ودور الأحزاب ومستقبل الديمقراطية.
ويبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة الأحزاب والمرشحين على إقناع الناخب المغربي بأهمية المشاركة في استحقاق شتنبر 2026.
الأشهر القادمة ستكشف عن الإجابة، مع اقتراب العد العكسي لمحطة سياسية مهمة.
