أحزاب تقليدية تواجه أزمة ثقة: هل فقدت السياسة بريقها؟

حجم الخط:

في كل استحقاق سياسي، يطفو على السطح الحديث عن المال في السياسة كأكبر التحديات، وكسبب رئيسي في تراجع الثقة بالممارسة الحزبية.

وفقًا لدراسات، لا يشكل المال خطرًا حقيقيًا إلا في غياب الإطار القانوني والرقابي، وضعف الأحزاب والمؤسسات، بينما يصبح أداة تنمية فعالة عند تنظيمه بشفافية.

المعضلة الحقيقية تكمن في فشل الأحزاب في التجديد، حيث لا تزال أسيرة لخطاب قديم، وهياكل تنظيمية بالية، مما يعيق قدرتها على تقديم حلول للتحديات الراهنة المتعلقة بالاقتصاد والتحول الرقمي.

نتيجة لذلك، تحولت العديد من الأحزاب إلى مجرد آلات انتخابية موسمية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين المواطن والسياسة، وتراجع الثقة في العمل العام، مما يفتح الباب أمام قوى غير مؤطرة.

في المقابل، يشهد المجتمع تغيرات متسارعة، مع ظهور جيل جديد يعتمد على النتائج، ويبحث عن الكفاءة والحلول، مما يستدعي تجديدًا في الفكر والبرامج، وتحديثًا في التنظيم، وفتح المجال أمام الكفاءات، وتواصلًا حقيقيًا مع المجتمع.

من الضروري إعادة بناء الفعل الحزبي، وتجاوز السياسة التقليدية، لمواكبة التغيرات المجتمعية المتسارعة.