تساءل الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي عن الفرص الضائعة على منطقة المغرب العربي، لو آمنت الجزائر بمبادئ حسن الجوار والتعاون مع جيرانها، لاسيما المغرب.
وفقًا للشرقاوي، كان من الممكن أن يصبح “المغرب الكبير” القوة الاقتصادية الرابعة عالميًا بفضل تكامل الغاز الجزائري والفوسفات المغربي، بالإضافة إلى التعاون في المجال البشري. كما أشار إلى أن منطقة الساحل والصحراء كان من الممكن أن تنعم بالاستقرار، وتُحبط الجماعات الإرهابية في ظل تعاون أمني وعسكري حقيقي.
في تدوينة له، أوضح الشرقاوي أن سلوك الجزائر الحالي يمثل استثناءً تاريخيًا وجغرافيًا يكسر قواعد بناء الجوار، مشيرًا إلى أن المغرب يواجه جارًا لا شغل له سوى “تقسيم” أراضيه. واستشهد الشرقاوي بتجارب عالمية مثل فرنسا وألمانيا، والبرازيل والأرجنتين، وكندا والولايات المتحدة، حيث تجاوزت الدول خلافاتها التاريخية من خلال التعاون والتكامل.
وختم الشرقاوي بالقول إن المغرب تحمل ما لم تتحمله دولة أخرى في العصر الحديث، من استنزاف دبلوماسي واحتضان مليشيات مسلحة على الحدود، مضيفًا أن الجزائر تنفق مليارات الدولارات لتمويل “دولة وهمية” لا وجود لها.
