أقر “مجلس الأمة” الجزائري، الغرفة العليا في البرلمان، بشكل نهائي مشروع قانون “تجريم الاستعمار” بعد إدخال تعديلات جوهرية عليه، منهيًا بذلك نقاشات سياسية وتشريعية استمرت لأشهر.
و يأتي هذا التطور في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين الجزائر وفرنسا، وبعد مسار برلماني طويل شهد جدلاً واسعًا حول مضامين المشروع الذي استخدم في إطار ردود سياسية على ما وصفته الجزائر بـ “الاستفزازات الفرنسية”.
وشملت أبرز التعديلات إعادة صياغة المادة التاسعة من النص، مع حذف عبارة “الاعتذار عن جرائم الاستعمار”، وهو تعديل اعتبره متابعون خطوة تمنح هامشاً سياسياً ودبلوماسياً أوسع، مع الإبقاء على الهدف الأساسي المتمثل في توصيف الاستعمار كـ “جريمة دولة” وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالفترة الاستعمارية.
ويتضمن القانون أيضًا تعديلات تتعلق بتجريم أفعال مثل الاغتصاب والاستعباد الجنسي، إلى جانب إعادة توصيف بعض الأفعال المرتبطة بفترة الاستعمار، ما يعكس تشدداً قانونياً في التعامل مع تلك المرحلة التاريخية، بالتزامن مع استعداد الجزائر لاستحقاقات انتخابية جديدة.
