هبة بريس – سيدي إفني
استفاقت ساكنة مدينة سيدي إفني، يوم أمس الجمعة، على وقع حادث مفاجئ تمثل في انهيار جزء من السور الخارجي لإحدى الوحدات الفندقية المطلة على الشاطئ، في مشهد أعاد إلى الواجهة هشاشة بعض البنايات التاريخية أمام تقلبات الطبيعة.
وحسب معطيات من عين المكان، فقد شهد شاطئ المدينة ارتفاعا ملحوظا في علو أمواج البحر، ما أدى إلى ضربات قوية ومتواصلة على مستوى الكورنيش، متسببة في أضرار مادية طالت عددا من المنشآت القريبة من الساحل، من بينها فندق “أيت بعمران”، الذي انهار جزء مهم من سوره الخارجي بفعل قوة الأمواج.
ويعد هذا المبنى من بين المنشآت التي تعود إلى فترة الاستعمار الإسباني، ما يضفي عليه طابعا تاريخيا ومعماريا خاصا، ويطرح في الآن ذاته تساؤلات حول مدى صمود البنايات القديمة أمام التغيرات المناخية والظواهر البحرية المتزايدة.
الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية، غير أنه خلف حالة من القلق في صفوف الساكنة، التي عبرت عن تخوفها من تكرار مثل هذه الوقائع، خاصة في ظل تزايد حدة الاضطرابات الجوية خلال فترات معينة من السنة.
ويطالب عدد من المتتبعين بضرورة التدخل العاجل لتقييم وضعية البنايات المتاخمة للساحل، واتخاذ تدابير وقائية لحماية الأرواح والممتلكات، إلى جانب تثمين وصيانة الموروث المعماري الذي تزخر به المدينة.
