هبة بريس- محمد زريوح
خيمت حالة من الاستياء الشديد على ساكنة المنطقة ومستعملي الطريق الرابطة بين الناظور وقرية أركمان، إثر تعرض لوحات التشوير الطرقي لعمليات تخريب واسعة طمست معالمها وأخرجتها عن سياقها الوظيفي.
وقد اعتبر المواطنون أن هذا الاعتداء على الملك العام لا يمثل مجرد سلوك طائش، بل هو استهتار صريح بالأرواح وتحدٍ سافر للقوانين المنظمة للسير، مما حول مساراً حيوياً إلى مصدر قلق دائم للعابرين.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن وتيرة هذه الأفعال انتقلت من العبث العشوائي إلى تخريب ممنهج يستهدف تعطيل الإشارات المرورية بشكل كامل، وهو ما يرفع من منسوب الخطورة في مقطع طرقي يشهد حركة ذؤوبة على مدار الساعة.
ويرى متتبعون أن تعمد إتلاف هذه اللوحات ينم عن نية مبيتة لإرباك السائقين، خاصة في المنعرجات والنقاط الحساسة التي تعتمد بشكل كلي على التوجيه البصري لضمان سلامة التنقل.
وأمام هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات السائقين والمهنيين بضرورة التدخل الفوري من قبل المصالح المختصة لتعويض الخسائر وإعادة تأهيل البنية التحتية الطرقية قبل وقوع كوارث لا تحمد عقباها. فقد أكد العديد من مستعملي الطريق أن غياب علامات التشوير في هذا المحور الاستراتيجي يضاعف من احتمالات الحوادث المميتة، ويجعل من القيادة ليلاً مغامرة غير مأمونة العواقب في ظل غياب التوجيهات الضرورية.
وفي سياق متصل، طالبت فعاليات مدنية السلطات المحلية بفتح تحقيق معمق وتفعيل آليات المراقبة الصارمة لضبط المتورطين في هذه الأفعال التخريبية وتقديمهم للعدالة.
وشدد هؤلاء على أن حماية الممتلكات العمومية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تظافر جهود الجميع، من خلال التبليغ عن أي تحركات مشبوهة تستهدف التجهيزات الأساسية التي وضعت أساساً لخدمة الصالح العام وحماية أمن وسلامة المواطنين.
