هبة بريس – أحمد المساعد
في موعد أكاديمي بارز، استقبلت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الأول بوجدة يوم الأربعاء 29 أبريل الجاري، محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في زيارة توجت بتعاون مؤسساتي طموح يهدف إلى تعزيز قيم الشفافية والنزاهة في الوسط الجامعي.
شهد اللقاء توقيع اتفاقية شراكة تاريخية بين الجامعة والهيئة الوطنية، تهدف إلى توطيد التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي. ومن أبرز ثمار هذه الاتفاقية، الإعلان الرسمي عن إدراج وحدة تعليمية متخصصة ضمن مسالك “الماستر” بالكلية، سيشرف على تقديمها وتأطيرها خبراء من الهيئة الوطنية للنزاهة، مما يمنح الطلبة فرصة للاحتكاك المباشر بالخبرات الوطنية في مجال محاربة الفساد.
على هامش هذا اللقاء، ألقى محمد بنعليلو محاضرة علمية تفاعلية، ركز خلالها على الأبعاد المجتمعية لمواجهة الفساد، معرجا بشكل خاص على “دور الصحافة” كشريك أساسي في الرقابة ونشر ثقافة النزاهة. وأكد أن التكامل بين الجامعة كمؤسسة للعلم، والهيئة كمؤسسة دستورية، والصحافة كقوة إصلاحية، هو السبيل الأنجع لبناء منظومة وطنية متماسكة ضد الرشوة.
وأكد ياسين زغلول رئيس جامعة محمد الأول بوجدة خلال كلمته، أن جامعة محمد الأول كانت سباقة في تبني آليات عملية لمحاربة الفساد، حيث كانت من أوائل الجامعات التي فعلت “الرقم الأخضر” وأنشأت خلايا تواصلية لمواجهة الاختلالات بجرأة وشجاعة، بما في ذلك التصدي لظواهر مثل “الجنس مقابل النقط” والسرقة العلمية.
كما وصف رئيس الجامعة ان “السرقة العلمية” هي أخطر أنواع السرقات التي تضلل القراء وتضرب مصداقية البحث العلمي. واستحضر صرامة الجامعة التي وصلت في سنوات سابقة (1998) إلى اتخاذ قرارات حازمة بطرد المتورطين في مثل هذه الممارسات، تأكيداً على أن النزاهة الأكاديمية لا تقبل المساومة.
اختتم اللقاء بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث المتميز، وعلى رأسهم محمد بنعليلو واللجنة المنظمة، مؤكدين أن هذه الشراكة تمثل خطوة فعلية نحو تحويل الجامعة إلى منارة للنزاهة والبحث العلمي الرصين.
