محاكمة محامٍ بالدار البيضاء تثير جدلاً حول حرية التعبير المهني

حجم الخط:

أثارت محاكمة المحامي محمد الشمسي أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والحقوقية، وذلك على خلفية تدوينة نشرها على “فيسبوك” تساءل فيها عن مصير شكايات تقدم بها لفائدة موكليه.

القضية، التي تبدو في ظاهرها بسيطة، تتلخص في قيام محامٍ بممارسة دوره في تتبع ملفات موكليه، وطرح تساؤلات حول مصيرها بعد تأخرها أو غموضها. إلا أن تطورات القضية كشفت عن إشكال أعمق يتعلق بحدود التعبير المهني داخل منظومة العدالة، وكيف يمكن أن تتحول تساؤلات مشروعة إلى موضوع للمتابعة.

يرى عدد من المهنيين أن ما قام به الشمسي يدخل ضمن صميم مهامه، خاصة إذا ثبت أنه استنفد القنوات الإدارية دون الحصول على إجابات واضحة. في المقابل، يرى اتجاه آخر أن اللجوء إلى المنصات الرقمية لطرح قضايا مرتبطة بسير العدالة قد يفتح الباب أمام تأويلات تمس بصورة المؤسسات.

في انتظار قرار المحكمة، تحول الملف إلى مرآة تعكس إشكاليات أوسع داخل منظومة العدالة، تتعلق بالتواصل، والشفافية، وحدود النقد المهني في العصر الرقمي.