انطلقت بمدينة وجدة فعاليات النسخة الرابعة من “الأسبوع الدولي للذكاء الاصطناعي” بجامعة محمد الأول، في إطار العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لمجال الابتكار والبحث العلمي. شهد هذا الحدث، الذي يمثل منصة استراتيجية، مشاركة واسعة من الفاعلين المؤسساتيين والخبراء الدوليين بهدف تعزيز مسار التحول الرقمي في المملكة.
تميز حفل الافتتاح، الذي أقيم صباح الخميس 14 ماي الجاري بمركب المعرفة، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، امحمد العطفاوي. وأكد الوالي في كلمة افتتاحية على الأهمية الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي كرافعة للتنمية، مشيرًا إلى أن التفكير في هذه التكنولوجيا من داخل القارة الإفريقية يتجاوز مجرد الاستهلاك التقني، ليشمل إنتاج حلول رقمية وأخلاقية تساهم في بناء القدرات وتقليص الفوارق لخدمة تنمية أكثر عدلاً وإنصافًا.
وفقًا للوالي، انخرطت مصالح الولاية في استخدام أدوات متطورة مثل Mobile Mapping وأنظمة المعلومات الجغرافية (SIG)، بالإضافة إلى منصات التتبع الذكي. وتهدف هذه الأدوات إلى مراقبة المشاريع في الزمن الحقيقي، مما يعزز نجاعة القرار وتحديث الإدارة عبر منصات الشكايات والمشاركة المواطنة.
من جانبه، استعرض رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، أبرز ملامح هذه الدورة التي تحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة، وتتميز بإقبال قياسي من خلال محاضرات علمية مكثفة يؤطرها خبراء دوليون. كما يشمل الحدث حضورًا قويًا لشركات وطنية ودولية كبرى، وتنظيم “ماراطون الأفكار” بمشاركة أزيد من 500 طالب وطالبة. وفي خطوة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، تم توقيع اتفاقيات استراتيجية لنقل تجربة “بيت الذكاء الاصطناعي” بوجدة إلى أربع دول إفريقية. واختتم الحدث بالتأكيد على أن هذا الملتقى الدولي يطمح لجعل الذكاء الاصطناعي محطة لتعميق التفكير وتبادل الخبرات، بما يخدم الحكامة الرقمية.
