أحبطت السلطات الأمنية بإقليم الحسيمة، قبل يومين، محاولة جماعية للهجرة غير النظامية، وذلك بعد ضبط أزيد من 100 شاب كانوا بصدد الإبحار انطلاقاً من شاطئ بادس نحو الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط.
وتمت هذه العملية في إطار المجهودات المكثفة التي تبذلها المصالح المختصة لتعزيز المراقبة على الشريط الساحلي، والتصدي للأنشطة التي تقوم بها شبكات تهريب البشر، والتي تضع حياة الشباب في مواجهة مخاطر جسيمة بعرض البحر.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على تنامي ظاهرة الهجرة السرية، حيث يربط العديد من المتابعين استمرارها بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما معضلة البطالة وضعف فرص الإدماج المهني التي تدفع فئة عريضة من الشباب للبحث عن بدائل خارج الحدود.
وتدعو الفعاليات المحلية إلى تجاوز المقاربة الأمنية الصرفة في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال تفعيل سياسات تنموية حقيقية تخلق فرص الشغل، وتدعم الاستثمار، وتوفر أفقاً اقتصادياً يضمن للشباب العيش الكريم ويحد من رغبتهم في المغامرة بأرواحهم في “قوارب الموت”.
