دخل عدول الدائرة القضائية للمحكمة الابتدائية بالحسيمة في حالة استنفار احتجاجاً على ما وصفوه بـ “الاختلالات والعراقيل” التي تعيق ممارستهم لمهامهم التوثيقية، مطالبين بتدخل عاجل للجهات الوصية لإنهاء الأزمة التي يشهدها مكتب التوثيق وقسم قضاء الأسرة.
وأكد الجمع العام الاستثنائي للعدول، في بيان له، أن المسؤول عن قسم الزواج يفرض وثائق إضافية غير منصوص عليها في المادة 65 من مدونة الأسرة، فضلاً عن تعمده تأخير التوقيع على أذونات الزواج، ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين لفترات قد تصل إلى يومين.
وفي السياق ذاته، حمل البيان مكتب التوثيق بالمحكمة مسؤولية التأخر الملحوظ في الخطاب على العقود، عازياً ذلك إلى غياب النجاعة والسرعة في المعالجة، بالإضافة إلى اشتراط وثائق إضافية كشهادات الإبراء الضريبي وأصول التملك وتصاميم طبوغرافية، وهي إجراءات تؤدي إلى بقاء الملفات لأكثر من شهرين، مما يرفع مخاطر ضياعها أو إتلافها.
كما أشار المحتجون إلى تعرضهم لاستفزازات وسوء معاملة تمس بكرامة المهنة، لاسيما عند التعامل مع ملفات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي تتطلب معالجة استعجالية، مشددين على أن هذه الممارسات تتنافى مع الدوريات المشتركة الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كتعبير عن رفض استمرار الوضع الحالي؛ حيث أعلن العدول استعدادهم لخوض إضرابات ووقفات احتجاجية إنذارية أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية، وصولاً إلى إضراب مفتوح، مع دعوة الهيئات المهنية الوطنية والمسؤولين القضائيين للتدخل الفوري لإنصافهم وحماية حقوقهم المشروعة.
