عادت ظاهرة ترويج المفرقعات والشهب النارية، المعروفة بـ”القنبول”، لتطفو على سطح الأسواق الشعبية بمدينة الدار البيضاء مع اقتراب الاحتفال بذكرى عاشوراء، في تحدٍ صريح للمقتضيات القانونية التي تجرم بيع هذه المواد وتعتبرها خطراً يهدد السلامة الجسدية للمواطنين.
ورصد مواطنون عرض كميات كبيرة من هذه المواد المتفجرة بشكل علني في أحياء متفرقة من العاصمة الاقتصادية، حيث عمد باعة متجولون إلى ترويج أنواع مختلفة من المفرقعات رغم الحملات الأمنية التي تنفذها السلطات المحلية سنوياً للحد من هذا النشاط غير المشروع.
ويحذر فاعلون مدنيون ومهتمون بالصحة العامة من التداعيات الخطيرة لاستعمال هذه المواد، خاصة ما يتعلق بالإصابات الجسدية التي قد تلحق بالأطفال، فضلاً عن الإزعاج النفسي الذي يطال المسنين والمرضى، واحتمالية اندلاع حرائق في الأماكن المكتظة جراء الاستعمال العشوائي للمتفجرات.
وتنص الترسانة القانونية المغربية على منع استيراد وترويج المفرقعات الموجهة للاستعمال غير المهني، وتمنح السلطات المختصة صلاحيات واسعة لحجز هذه المواد فور ضبطها، وتوقيف المتورطين في ترويجها وإحالتهم على القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم.
وتتعالى في السياق ذاته أصوات فعاليات جمعوية تطالب بتكثيف الدوريات الاستباقية وتشديد المراقبة بمداخل المدينة ونقاط التوزيع، ضماناً لمرور مناسبة عاشوراء في أجواء آمنة، وحماية للسكينة العامة من المخاطر التي تفرضها هذه الممارسات الموسمية.
