البرلمان يشتعل.. اتهامات لمديرة المكتب الوطني للصيد بـ”الاستقواء على الصغار” وتجاهل القرارات الحكومية

حجم الخط:

وجه النائب البرلماني محمد أبرشان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الإثنين، انتقادات لاذعة لأداء المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، أمينة الفكيكي، متهماً إياها بتبني سياسات تدبيرية تكرس “الاستقواء” على تجار السمك الصغار.

وشدد أبرشان، في كلمته أمام كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، على أن المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد تغلق أبواب الحوار في وجه المهنيين الصغار، بينما تمنح امتيازات واسعة لما وصفهم بـ”الحيتان الكبيرة”، معتبراً أن هذا الأسلوب يعد خروجاً عن مقتضيات القانون والقرارات الحكومية المعمول بها.

وفي السياق ذاته، سلط البرلماني الضوء على الاختلالات التي تشهدها أسواق الجملة للسمك، مشيراً إلى أن الفوارق الكبيرة في أسعار السردين بين المنبع والمستهلك تعود لسيطرة الوسطاء “الشناقة”، مما يؤدي إلى إنهاك القدرة الشرائية للمواطنين، مطالباً بفتح تحقيق في هذا “التلاعب” الذي يمس المادة الأساسية للمغاربة.

كما انتقد أبرشان استمرار المديرة العامة في منصبها لمدة ربع قرن، واصفاً ذلك بـ”الجمود الإداري” الذي يساهم في تراكم الخروقات، مطالباً في الوقت نفسه بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق للوقوف على التجاوزات التدبيرية والمالية التي يعرفها القطاع، معلناً استعداده لتقديم وثائق ومعطيات دقيقة تعزز هذه الاتهامات.

وتضع هذه المواجهة قطاع الصيد البحري تحت مجهر الرقابة، وسط ترقب لما ستؤول إليه التحركات البرلمانية، وهل ستتفاعل الوزارة الوصية مع مطالب فتح تحقيق رسمي لإنهاء حالة الاحتقان التي تعيشها أسواق السمك، أم ستبقى هذه التصريحات محصورة في إطار السجال السياسي تحت قبة البرلمان.